محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
365
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
خشب السقف عن محل تركيبه في الجدار المذكور أكثر من ذراع ، ومال وجه الرواق إلى صحن المسجد ميلا ظاهرا بيّنا ، [ وصار ] « 1 » نظّار الحرم يصلحون المحل الذي فارق الخشب إما بتبديل خشب السقف « 2 » بأطول منه ، أو بنحو ذلك من العلاج . وأما الرواق الذي ظهر ميله إلى صحن الحرم ، فترّسوه بأخشاب كبار حفروا لها في أرض المسجد لأجل [ أن ] « 3 » تمسكه من السقوط ، وصار الرواق الشرقي متماسكا على هذا الأسلوب في أواخر دولة السلطان سليمان ، وصدرا من دولة المرحوم سليم خان رحمهم اللّه . ثم لما كثر ميلان الرواق المذكور عرض ذلك على السلطان المرحوم سليم خان في سنة [ تسع ] « 4 » وسبعين ، فبرز الأمر بالمبادرة إلى بناء المسجد جميعه على وجه الإتقان والإحكام ، وأن يجعل عوض السقف قبابا دائرة بأرواق المسجد ليأمن تآكل الخشب ، [ فإن خشب السقف كان متآكلا من جانب طرفيه بطول العهد ، فكان يحتاج بعض السقف إلى تبديل خشبه بخشب أخر في كل قليل ] « 5 » ، إذ لا بقاء للخشب [ زمانا طويلا مع تكسّر بعضه ] « 6 » ، وكان المسجد قبل هذه العمارة الموجودة الآن له سقفان ، بين
--> الثمين 1 / 280 ، وشفاء الغرام 1 / 603 ) . ( 1 ) في الأصل : وصاروا . والتصويب من الإعلام ( ص : 391 ) . ( 2 ) في الأصل زيادة : أو . وانظر الإعلام ، الموضع السابق . ( 3 ) قوله : أن ، زيادة على الأصل . ( 4 ) في الأصل : تسعة . ( 5 ) ما بين المعكوفين زيادة من الإعلام ( ص : 391 ) . ( 6 ) مثل السابق .